ابن الجوزي
77
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك
الأوس والخزرج بسوء الجوار ، وأنه وجه ابنه حسان إلى السّند وسمرا ذا الجناح إلى خرسان ، وأمرهما أن يستبقا إلى الصين ، فمرّ سمر [ 1 ] بسمرقند ، فأقام عليها حتى افتتحها ، وقتل مقاتلتها [ وسبى ] [ 2 ] وحوى ما فيها ، ونفذ إلى الصين ، فوافى حسّان بها . فمن أهل اليمن من يزعم أنهما ماتا هنالك ، ومنهم من يزعم أنهما انصرفا إلى تبّع بالأموال والغنائم [ 3 ] . ذكر الأحداث المتعلقة بالفرس قال مؤلف الكتاب [ 4 ] : وقد ذكرنا أن الإسكندر اليوناني قتل دارا بن دارا الَّذي كان ملك الفرس بالعراق ملك إقليم بابل ، ثم فرق الممالك بين ملوك الطوائف ، وقد بينا أن [ معنى ] [ 5 ] ملوك الطوائف : أن كل ملك يملك بناحية معروفة ولا يتعداها [ إلى غيرها ] [ 6 ] فأما السواد فإنّها بقيت بعد هلاك [ 7 ] الإسكندر في يد الروم أربعا وخمسين سنة [ 8 ] ، وكان في ملوك الطوائف رجل من نسل الملوك وولده على السواد ، وكانوا إنما يملكون سواد الكوفة ويتطرفون الجبال وناحية الأهواز وفارس إلى أن خرج رجل يقال له : أشك [ 9 ] ، وهو ابن دارا الأكبر ، وكان مولده ومنشأه بالري ، فجمع جمعا كبيرا ، وسار يريد أنطيخس الرومي ، فلقيه فقتل أنطيخس [ 10 ] وغلب السواد ، وصار في يده من الموصل إلى الري وأصبهان ، فعظمه سائر ملوك الطوائف لنسبه وشرفه فيهم ، وسمّوه ملكا ، وأهدوا إليه [ 11 ] .
--> [ 1 ] في الأصل : « فمر بثمر بسمرقند » . وكذا في ت . [ 2 ] « وسبى » من الطبري 1 / 632 . [ 3 ] إلى هنا من الطبري 1 / 629 - 632 . [ 4 ] « ذكر الأحداث المتعلقة بالفرس . قال مؤلف الكتاب » مكانها بياض في ت . [ 5 ] ما بين المعقوفتين : سقط من الأصل ، وأثبتناه من ت . [ 6 ] ما بين المعقوفتين : سقط من الأصل ، وأثبتناه من ت . [ 7 ] « هلاك » سقطت من ت . [ 8 ] في ت : « أربعمائة وخمسين سنة » . [ 9 ] في ت : « أشنك » . [ 10 ] في ت : « فلقيه فقتله وغلب على السواد » . [ 11 ] « لنسبه وشرفه فيهم ، وسموه ملكا وأهدوا إليه » هذه العبارة ساقطة من ت .